تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

341

كتاب البيع

فيها الإشكال ، بأن يُدّعى أنّها فاسدة إلّا أنّه لا يترتّب عليها الحرمة تعبّداً ، فترتفع حرمتها من الموضوع شرعاً ، أعني : التصرّف في مال الغير ، لتتعلّق بالبيع الفاسد ، فنقول : إنّ هذا البيع فاسدٌ ، مع أنّنا كنّا نقول في سائر الموارد : إنّ المقبوض بالعقد الفاسد قبضٌ بدون رضا ، والرضا المعاملي غير مفيدٍ ، بخلاف المقام ؛ فإنّ الحكم بالحرمة تعلّق بعنوان المعاملة الفاسدة . ولا يخفى ضعفه وفساده . أو يُقال ( 1 ) : إنّ قوله ( ع ) : « إنّما يحلّل الكلام » لا يتعلّق بالمقاولة أو البيع الفاسد ، بل يرجع إلى الموضوع المسؤول عنه فيها . والوجه فيه : أنّه سأل عن المقاولة بين طرفين ، فقال أحدهما : اشتر لي ثوباً وأربحك كذا وكذا ، فاشتراه له ، ثمّ باعه طبقاً للمقاولة نفسها ، فهل يؤثّر في فساد البيع المتأخّر ، فيكون تمام الربح حراماً ، أو يُقال بصحّة المعاملة ؟ والحاصل : أنّ المقاولة هل تضّر بالبيع المتأخّر أو لا تضّر به ؟ فمنشأ الشبهة عند السائل ما تقدّم ، لا المقاولة نفسها ، إلّا باعتبارها أساساً للعقد المتأخّر ( 2 ) ، ولا البيع الفاسد . وقد اندفعت الشبهة لديه ببيان حكم المعاملة : فإن كانت صحيحة كان الربح المفاد حلالًا ، وإلّا كان حراماً . هل البيع تبادل إضافة أو تميلكٌ ؟ وأمّا قوله ( ع ) : « إن شاء أخذ وإن شاء ترك » ففيه وجوهٌ : الأوّل : أنّ زيداً لو باع عباءة بكرٍ من خالدٍ وتحقّق القبول من المشتري ،

--> ( 1 ) هذا هو مختاره ( دام ظلّه ) - ( المقرّر ) . ( 2 ) واحتمال تأثيرها في إفساد العقد ( المقرّر ) .